السيد علي الحسيني الميلاني

18

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

يقول القرآن المجيد : « وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ » « 1 » وبالإلتفات إلى مضمون الآية المباركة يُعلم بأنَّ هذه الخصوصيَّة لم تؤخذ في مفهوم " السبيل " وإنَّما فيه عموميَّة . الشرط الثاني : ويُبَيِّنُهُ القرآن الكريم بهذا النحو ، حيث يقول : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ . . . وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيم . . . وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » « 2 » دلَّت الآيات على أنَّ الأنبياء قد إجتباهم اللّه وهداهم إلى الصّراط المستقيم ، وقد أنيط ذلك بعدم الشرك والكفر . الشرط الثالث : ويستفاد من قوله تعالى : « وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقيمٌ » « 3 » أنَّ العبادة الخالصة للّه تعالى حدوثاً وبقاءً ، هي شرط للكون والبقاء على الصّراط المستقيم .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 101 . ( 2 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 84 و 88 - 87 . ( 3 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 43 .